الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

649

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وهكذا الرواية السادسة والثامنة . وفي بعضها الاخر انه أحق بها ( مثل ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام . « 1 » وفي بعضها الاخر قد جمع بين لام الملك وقوله « هم أحق به » فقال : « أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم » « 2 » وكذلك 4 و 7 من ذاك الباب . وطريق الجمع بينها هو ان ظاهر اللام في باب الأموال إذا استعمل في مورد الانسان هو الملكية لا الاختصاص الأعم ، ولذا يمثلون للاختصاص في العلوم الأدبية ب‍ الجل للفرس ، ويشهد لذلك انه لا اشكال في أن من قال إن هذا الدار لزيد يعدّ اقرارا منه بالملك ، وكذا في باب صيغة الهبة ، وهكذا في الوصايا وغيرها ، كل ذلك يكون ظاهرا في الملك واقرارا صريحا به بلا ريب . واما التعبير بالأحق فهو امر عام يشمل الملك وغيرها ، ولذا يقال انا أحق بميراث أبى من غيرى ، ولو كان له ظهور في غير الملك فلا ريب ان ظهور اللام في الملكية أقوى واظهر فيقدم عليه لا سيما مع ما ورد في ذيل رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من أن له اجر بيوتها وانه ليس عليه الا الزكاة العشر ونصف العشر الظاهر في الملكية كما لا يخفى على الخبير بفنون البيان . 2 - السيرة المستمرة في جميع الأعصار من معاملة الملك مع ما يحيى من الأراضي والمعادن والآجام وشبهها ، ولذا يتعلق به الخمس وتصح

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 1 .